Thursday, December 20, 2018

ما هي الأضرار التي يسببها الطعام الذي تتناوله لكوكبنا؟

ولا يقل عن ذلك أهمية معرفة أين تنتج الأطعمة التي تتناولها والكيفية التي تنتج بها، إذ يمكن أن تكون لنفس المواد الغذائية فروق كبيرة في تأثيرها البيئي.
فعلى سبيل المثال، تسبب الماشية التي ترعى على أراضي الغابات المزالة من الغازات المسببة للاحتباس 12 ضعف الماشية التي ترعى في الحقول الطبيعية.
وتؤدي لحوم البقر العادية المنتجة في أمريكا اللاتينية إلى انبعاث 3 أضعاف كميات الغازات المسببة للاحتباس التي تعزى للحوم البقر وليست اللحوم والألبان المواد الغذائية الوحيدة التي قد تؤدي خياراتك بشأنها إلى فروق كبيرة.
فالشوكولاته والقهوة المنتجة في أراضي الغابات المطرية المزالة تنتج كميات أكبر نسبيا من الغازات المسببة للاحتباس.
لأجل أن تتأكد من أن الطماطم التي تتناولها منتجة بأسلوب أكثر رفقا بالبيئة، أختر تلك التي تزرع في الهواء الطلق أو في البيوت الزجاجية ذات التقنيات المتطورة، بدلا من تلك التي تزرع في البيوت الزجاجية التي تستخدم النفط أو الغاز في تدفئتها. أما شاربو البيرة الذين يهتمون بالبيئة أيضا، فقد يهمهم أن يعرفوا بأن البيرة التي تقدم بواسطة المضخات (درافت) مسؤولة عن انتاج كميات أقل من الانبعاثات من تلك المعبأة في قناني زجاجية أو عبوات معدنية.
وحتى أكثر خيارات اللحوم رفقا بالبيئة تنتج من غازات الاحتباس كميات أكبر مما تنتجه مصادر البروتينات النباتية كالبقول والمكسرات.
درس كل من جوزف بور، الباحث في جامعة أكسفورد، وتوماس نيميتشيك، الباحث في قسم البيئة والبيئة الزراعية في زوريخ بسويسرا التأثيرات البيئية لـ 40 منتجا غذائيا رئيسيا تمثل الجزء الأكبر من الأطعمة المتناولة حول العالم.
وقدّر العالمان تأثيرات هذه المواد على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس وكميات المياه ومساحات الأراضي المستخدمة في كل مراحل انتاجها بما في ذلك عمليات المعالجة والتعليب والنقل.
وتمكن بور ونيميتشيك، بعد أن حللا المعلومات التي اتيحت لهما من 40 ألف مزرعة تقريبا و1600 مصنعا للمعالجة والتعليب اضافة الى عدد كبير من البائعين، من تقدير كيف أن لأساليب الانتاج والمواقع الجغرافية المختلفة تأثيرات مختلفة جدا على صحة الكوكب.
أحجام الوجبات بموجب هذين المعيارين أصغر في أغلب الأحيان من الوجبات المقدمة في المطاعم أو تلك التي يتوقعها الناس عموما، ولذا فالأرقام التي تنتجها الحاسبة حول تأثير الاستهلاك الشخصي للأفراد أقل من الحقيقة على الأرجح.
استخدمت في تقدير تأثير الأطعمة الغنية بالبروتينات نتائج دراسة بور ونيميتشيك لتأثير 100 غم من البروتين، اضافة إلى الأرقام التي تعتمدها جمعية التغذية البريطانية لكمية البروتينات في الوجبة الواحدة، وذلك لتجنب الفروق بين الأطعمة والمطبوخة وغير المطبوخة.
تقاس انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بالكيلوغرامات من الغازات المعادلة لثاني أكسيد الكربون ( CO2eq). تحول هذه الوحدة تأثيرات غازات الاحتباس المختلفة -
يقدر التأثير السنوي لتناول طعام معين بضرب تأثير وجبة واحدة من ذلك الطعام في عدد الوجبات المتناولة في سنة اعتمادا على التقديرات التي يدلي بها المستخدم اسبوعيا.
وتقارن هذه الأرقام بالانبعاثات المتأتية عن النشاطات اليومية الأخرى. وحسب تقدير وكالة البيئة الأوروبية، فإن قيادة سيارة تعمل بالبنزين العادي تنتج 392 غراما من معادل ثاني أكسيد الكربون ( CO2eq) في الميل الواحد في فترة عمرها بما في ذلك الانبعاثات المتأتية عن عمليات صنع السيارة وتكرير الوقود وانبعاثات عادمها لكل ميل.
ومن الأرقام الأخرى المثيرة للاهتمام، تلك القائلة إن تدفئة منزل عادي في بريطانيا تنتج 2,34 طنا من الغازات المعادلة لثاني أكسيد الكربون ( CO2eq) سنويا، وذلك حسب معلومات لجنة التغير المناخي في بريطانيا، بينما يبلغ حجم البصمة الكربونية لمسافر واحد في رحلتي ذهاب وأياب بالطائرة بين لندن وملغا في اسبانيا حوالي 320 CO2eq اعتمادا على أرقام   .
أما بالنسبة لمساحات الأراضي، فمساحة الأرض المستخدمة لانتاج الاستهلاك السنوي لكل من الأطعمة قورنت بمساحة ملعب تنس (261 مترا مربعا).
وأخيرا، نأتي إلى تقدير كميات المياه المستخدمة، ومقارنة ذلك بالمياه التي يستخدمها الفرد في أخذ دوش، وذلك اعتمادا على فرضية تقول إن الدوش الواحد يستغرق بالمعدل 8 دقائق ويستخدم نحو 65 لترا من الماء. ولم تحتسب في الأرقام إلا "المياه الزرقاء،" أي تلك التي يكون مصدرها الأنهار أو جوف الأرض.
كالميثان وأكسيد النيتروجين - إلى ما يعادلها حجما من غاز ثاني أكسيد الكربون.
المنتجة في أوروبا، وتستخدم عشرة أضعاف مساحات الأرض من أجل ذلك

No comments:

Post a Comment